ابن خالوية الهمذاني
102
اعراب القراءات السبع وعللها
ما استقلّت قدم إنّهم * نعم السّاعون في الأمر المبرّ واختلف النّاس في قوله : فَنَعِمّا هي فقال قوم : « ما » هي صلة ، كقوله : عَمَّا قَلِيلٍ « 1 » ، أي : عن قليل . وقال آخرون : « ما » اسم يرتفع بنعم مثل « ذا » ب « حبّ » ثم جعلوا حبّذا ونعما اسما واحدا . وقال الكسائي : الأصل : ( فنعم ما هي ) فحذفوا « ما » الأخيرة اختصارا ، وفي حرف ابن مسعود إن تبدوا الصّدقات فِنِعمَ ما هي « 2 » وروى الحلواني ، عن عاصم ( فَنِعْما ) مخففا ، وأخطأ . 40 - وقوله تعالى : وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئاتِكُمْ [ 271 ] وقرأ نافع وحمزة والكسائىّ بالنون والجزم ، نسقا على الشّرط الذي تقدم وهو قوله : إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فيكون تكفيره تكفير السّيئات مع قبول الصّدقات . وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم في رواية أبي بكر بالرّفع والنّون ؛ وذلك أن الشّرط إذا وقع جوابا بالفاء كان من بعد الفاء مرفوعا ، وكذلك المنسوق على ما بعد الفاء الرفع الاختيار فيه .
--> - والشاهد في الكتاب : 2 / 408 ، والمقتضب : 2 / 140 ، المحتسب : 1 / 357 ، والخصائص : 2 / 228 ، وأمالي ابن الشجري : 2 / 55 ، 157 ، والمرتجل : 163 والإنصاف : 73 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 7 / 127 ، والخزانة : 4 / 101 . ورواية الديوان : ففداء لبنى قيس على * ما أصاب النّاس من خير وضر خالتي والنفس قدما إنهم * نعم السّاعون في القوم الشطر ( 1 ) سورة المؤمنون : آية : 40 . ( 2 ) سورة البقرة : آية : 271 .